fr ar

الدار البيضاء

الديناميكية والتراث في المدينة البيضاء

الدار البيضاء
الدار البيضاء

هل ترغب في قضاء عطلة بمدينة تعرف حيوية كبيرة ودينامية لا مثيل لها؟ هل تبحث عن وجهة توفر لك اختيارات وفرص كثيرة للتسوق؟ هل يعجبك التاريخ والتراث المعماري الأنيق؟

إذن، لن تجد مكانا أفضل من مدينة الدار البيضاء للقيام بذلك.

تعتبر مدينة الدار البيضاء قطبا تجاريا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كما توفر لزوارها كافة أنواع الأنشطة الترفيهية. وهي مدينة كبيرة ارتبط اسمها بالهندسة المعمارية المعاصرة، حيث توجد بها مرافق راقية تضمن حياة ليلية رائعة، وذلك في قالب معاصر بفضل تواجد مطاعم كثيرة ذات جودة عالية. وتشتهر الدار البيضاء بالحيوية على طول اليوم والرواج الكبير، لتشكل بذلك بيئة تستحق الانغماس في أجوائها، ليس فقط بحكم تاريخها العريق، إنما أيضا بفضل أجوائها الخاصة التي جعلت منها إحدى أكثر الوجهات حيوية في المملكة.


كانت الدار البيضاء، واسمها قديما آنفا، هدفا لغارة شنها الملك البرتغالي ألفونسو الخامس عام 1468، لتشهد بعد ذلك بأزيد من 400 سنة قصفا آخر قادته ضدها فرنسا والذي خلف دمارا كبيرا في المنطقة، إبان فترة الانتفاضة التي عرفتها المدينة سنة 1907. منذ ذلك الحين، واصلت الدار البيضاء (وهو الاسم الذي أطلقه التجار الإسبان على المدينة في عام 1781) مسلسل النهوض الاقتصادي والاجتماعي، لتصبح اليوم أكبر مدن المغرب وأهمها على الإطلاق. بالإضافة إلى كل ذلك، تعتبر المدينة وجهة ساحلية غنية، تزخر بالمآثر التاريخية التي تشهد على التغيرات والتحولات العديدة التي عرفتها المدينة على مر العصور. كما تشتهر بالانتشار الواسع لفن الزخرفة والعمارة في مختلف مناطقها، وذلك وفق معايير التصميم المعروفة تحث اسم آرت ديكو، حيث تؤثث هذه الفنون فضاءات المدينة من كل صوب، لتعكس حجم انفتاحها الكبير وثراءها الثقافي.

Arch الدار البيضاء
جوهرة الدار البيضاء
المسالخ القديمة
المسالخ القديمة
 

بعيدا عن البنايات العصرية والمحلات والمتاجر الحديثة، تعتبرالأحياء الشعبية القلب النابض لمدينة الدار البيضاء، وذلك لما تتميز به من غنى تاريخي ولما تكتنزه داخلها من أسرار وخبايا تستحق أن تكتشف. فالأحياء الشعبية لها مكانة خاصة، مثل الحي المحمدي الذي توجد به المسالخ القديمة التي يعود تاريخهاإلى سنة 1912، قبل أن يتم توقيف نشاطها سنة 2012 حيث تم تحويلها إلى فضاءات تابعة لمراكز وجمعيات ثقافية بالمدينة. تتميز هذه المسالخ بجدرانها الخرسانية وواجهاتها المميزة التي بنيت ضمن قالب لطالما أثار فضول الوافدين وأغرى زوار المكان. اليوم، أصبح هذا الفضاء مكانا لتنظيم العديد من الأنشطة الثقافية والفنية.

خصوصيات الطبخ المحلي
بابوش ورفيسة وسمك مقلي في السوق المركزي
بابوش ورفيسة وسمك مقلي في السوق المركزي

بفضل تأثره واحتكاكه مع مطابخ عالمية، يتميز المطبخ البيضاوي بأنه يرضي كل الأذواق ويلبي مختلف الرغبات، حيث يجمع بين المأكولات المعروفة عالميا وغيرها من الوجبات السريعة، كما يقدم مختلف الأكلات والأطباق المغربية التقليدية.

خلال تجوالك بالمدينة، ستصادف من دون شك عددا من العربات المدفوعة والتي يقدم أصحابها وجبة فريدة تعرف لدى الساكنة المحلية بـ“البابوش” (أي الحلزون)، لا تفوت فرصة تذوق هذه الأكلة و شرب المرق الذي يملأ وعاء البابوش. أما إذا صادف وجودك بالمدينة يوم الأربعاء، فتناول وجبة الرفيسة التي تشتهر بها المطاعم المحلية بالمدينة القديمة. من جهة أخرى، يعتبر السوق المركزي المكان الأمثل لتناول السمك المقلي أو المحار الطازج، خاصة خلال منتصف النهار. أثناء الوصول إلى عين المكان، وبعد عبور الباب الرئيسي للسوق باتجاه الممر الذي يضم عددا من المحلات الخاصة ببيع الأسماك، قم بشراء ما ترغب فيه من أنواع السمك ثم توجه بها نحو أحد الدكاكين الخاصة بتحضير الأسماك والذي سيتولى طهيها وتجهيزها للأكل، ليقدمها لك رفقة تشكيلة من المقبلات والأطباق الموازية، كالسلطة والباذنجان المشوي والبطاطس المقلية… إلخ. ستستمتع بوجبة غداء سمك مميزة وصحية في الهواء الطلق، وذلك لأن السمك المعروض للبيع قد تم اصطياده حديثا.

لصورة جذابة
البرجين التوأمين
البرجين التوأمين
 

للحصول على أفضل الصور التذكارية، لا تتردد في التوجه إلى البرجين التوأمين بشارع الزرقطوني، حيث يوجد في الطابق العلوي من أحد البرجين مقهى ومطعم بمنظر بانورامي رائع يوفر إطلالة رائعة على المدينة بالليل كما بالنهار.

النشاط المفضل
إذا كان عليك زيارة مكان واحد فقط في الدار البيضاء: الحبوس
إذا كان عليك زيارة مكان واحد فقط في الدار البيضاء: الحبوس

يقع هذا الحي على بُعد خطوات قليلة من القصر الملكي، وقد صُمم لتلبية الطلب المتزايد على المساكن من قِبل العائلات التجارية المغربية التي قدمت للاستقرار في العاصمة الاقتصادية. وقد سعى المارشال ليوطي، الذي أراد فصل المنازل الفرنسية عن المنازل المغربية، إلى بناء الحبوس على غرار المدينة العتيقة التقليدية. ورغم غرابة الأمر، إلا أن هذه المباني حديثة جدًا (بين عامي 1918 و1955) وليست حيًا يعود تاريخه إلى قرون مضت.

ومع ذلك، يُعد الحبوس، بهدوئه وحدائقه ومآذنه ومنازله الصغيرة البيضاء بالكامل، أحد أروع أحياء المدينة التي تستحق الزيارة.

ويضم العديد من متاجر الحرف اليدوية المغربية (البابوش والجلابيب والجلود والسجاد والمجوهرات والحديد) التي تعرض منتجات عالية الجودة، بالإضافة إلى سوق الزيتون الكبير الواقع في فناء داخلي صغير. ستجد هناك مجموعة متنوعة من أنواع الزيتون، بالإضافة إلى الفلفل الحار والليمون المعلب والتوابل الأخرى. وليمةٌ للعينين والحواس لا تُفوّت. لكن يبقى أشهرُ محلاتِ الحبوس، وقبل كل شيء، أقدمُ محلِّ حلوياتٍ في الدار البيضاء، الذي تأسس عام 1930، والذي يُقدِّم تشكيلةً واسعةً من الكعك المغربي الشهي.

لا بدَّ من التوقف قبل احتساء الشاي في مقهى مُقابل المحكمة الإدارية، وإنهاء جولتك بزيارة محكمة الباشا. هذا المبنى الفخم، الذي اكتمل بناؤه عام 1952 على الطراز الإسباني المغربي الأصيل، يستحقُّ الزيارةَ بالتأكيد.