هل تشعر بحاجة إلى إعادة شحن طاقتك في أجواء مريحة وهادئة؟ اذهب لاكتشاف مدينة طرفاية. تتوفر المدينة على ميناء أصيل للصيد، ستستمتع فيها بشواطئ رمالها بيضاء تمتد لكيلومترات وبأنشطة شاطئية في واحدة من أجمل بحيرات المغرب. تتميز المنطقة بتنوع بيولوجي مذهل يشكل محطة استقرار للطيور المهاجرة، أما المواقع الطبيعية للمدينة، مثل منطقة سبخة الطاح (المكونة من منحدرات مغطاة بالأصداف)، فتعتبر فضاء لعروض حقيقية تتواجد في الهواء الطلق.
تتواجد أكبر بحيرة على الساحل الأطلسي المغربي على بعد 70 كيلومترا شمال طرفاية، وبالتحديد في منتزه أخنيفيس الوطني. تمتد بحيرة النعيلة على مساحة تزيد عن 65 ألف هكتار وتتخذ شكل ذراع بحري يمتد طوله 20 كيلومترا فيما يبلغ عرضه بضع مئات من الأمتار. تتميز هذه المنطقة بمناظر طبيعية ذات جمال استثنائي بكل المقاييس: فمن جهة، هناك منظر للكثبان الرملية اللامتناهية، ومن جهة أخرى، هناك المنحدرات التي تقودك إلى مياه المحيط. مناظر تتيح الاستمتاع بألوان الطبيعة، من العشب الأخضر الممتد في البحيرة إلى لون الرمال الصفراء والبيضاء، مروراً بالأزرق البلوري لمياه البحر: تناقض مذهل للغاية بين البحر والصحراء.
كما تضم مياه هذه البحيرة بين ثناياها أعداد كبيرة من الأسماك تبهج الصيادين كثيرا وتسعدهم. لكن البحيرة هي أولا وقبل كل شيء بمثابة محطة مهمة لاستقرار الطيور المهاجرة، حيث يتخذها ما يقرب من 20 ألف طائر كموطن في موسم الشتاء. قد تصادف خلال زيارتك لها طيور الغاق، مالك الحزين الرمادي، طيور النحام وردية اللون، إضافة إلى أنواع أخرى من الطيور النادرة جدا، مثل صائد المحار (أكال المحار) أو طيور خرشنة قزوينية (خطاف بحر قزويني).