هل اشتقت لنسيم البحر الأبيض المتوسط وعذوبة الحياة؟ تعتبر مدينة تطوان بمثابة صندوق محفوظ يخفي داخله أسرارا كثيرة، ينتظرك لاكتشاف مؤهلاته الكثيرة التي تتوزع بين التنوع الثقافي، فن الطهي العربي-الأندلسي والمناظر الخلابة التي تحبس الأنفاس. بالفعل، فالمباني التاريخية للمدينة وجدرانها، التي ما تزال محفوظة تماما على الشاكلة نفسها التي شيدت عليها أول مرة تقريبا، تجعل من تطوان واحدة من النماذج البارزة للمدن المحصنة على ساحل البحر المتوسط. بفضل تراثها المعماري الفريد من نوعه، تأثيراتها اليهودية والأندلسية وكذلك موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، تم إدراج المدينة ضمن قائمة التراث العالمي للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو سنة 1997.
تحظى مرتفعات عين بوعنان بشعبية كبيرة ومكانة متميزة لدى التطوانيين. يتعلق الأمر بموقع أخضر متميز يبرز فوق تل كبير، سيسمح لك الوقوف فيه برؤية شاملة لمدينة تطوان بزاوية 360 درجة. يعتبر هذا المكان سبب تسمية المدينة بـ”الحمامة البيضاء”، حيث تجذب المباني انتباه الزائرين بلونها الأبيض الناصع. تعد عين بوعنان أيضا مصدر نبع المياه التي تشتهر بكونها نقية، على وجه الخصوص. فالمنطقة تجذب على مدار السنة السكان المحليين كما الزوار الباحثين عن الهدوء، المتعة والنضارة. بدورهم، محبو المشي لمسافات طويلة لا يفوتون فرصة زيارة هذا المكان للتبرد عند نوافير هذا العين.