الصويرة
استراحة ممتعة واسترخاء في أجواء هادئة
هل تحب الخروج إلى الطبيعة في الهواء الطلق والاستمتاع بالمحيط؟ توجه إلى الصويرة “مدينة الرياح التجارية”، للاستمتاع برحلة مليئة بالأنشطة في ساحل البحر وغنية بالتراث. تقع هذه المدينة الصغيرة المشهورة بالرياح وبأصالتها الساحرة على بعد ساعات من السير من الدار البيضاء ومراكش. تقدم الصويرة كافة الظروف للقيام بنزهة ممتعة، حيث يمكنك التجول بين أسوار مدينتها القديمة ومناطقها المحصنة أو الاسترخاء على شواطئها، إنها المكان المثالي لتحط الرحال والتوقف للمتعة والاسترخاء.
كما أنها تعتبر الوجهة المفضلة لعشاق رياضة ركوب الأمواج الشراعية (الكيت سورف وويند سورف). أما بالنسبة لعشاق الموسيقى، فالصويرة تحتضن مرات عديدة في السنة تظاهرات ومهرجانات متنوعة، مثل مهرجان الموسيقى والثقافات الإلكترونية “موغا فستيفال” ومهرجان كناوة وموسيقى العالم، وهي مناسبات ستمكنك من اكتشاف المدينة والتعرف على جانبها الاحتفالي والثقافي.
لا تفوت: لشراء المنتجات الجميلة، اتجه إلى سوق الجديد الذي يقع بين باب مراكش وباب دكالة. ستجد على طول شارع مليئ بالناس والحركية باعة كل أنواع الزيتون والفواكه والخضروات والدجاج واللحوم، وكذلك سوقا خاصا بالسمك تشتهر به المدينة كثيرا. يوجد هذا السوق في ساحة يعود تاريخها إلى سنة 1863، وتعرض محلاته مختلف أنواع سمك السردين والدنيس والوحيد والبوري الأحمر والروبيان، حيث تعرض بأشكال جميلة ومتنوعة تنتظر الزوار ليأخذوها معهم إلى منازلهم أو للذهاب بها إلى أحد المحلات الخاصة بالشواء القريبة من المكان.
لا تفوت: على بعد أمتار قليلة فقط من مسجد بن يوسف الذي يعتبر أكبر مسجد في الصويرة، يوجد مطعم قديم ستجد فيه عددا من قطع الأثاث والديكور التي تعود إلى سنوات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، حيث تبدو متشابكة في مزيج رائع من الأشكال والألوان والمواد العصرية.
لابد أنك أدركت خلال جولتك بها أن الصويرة تسير على إيقاع الفنون والثقافة. ويعود الفضل في هذا إلى جمعية تأسست على يد صويريين شغوفين بهذه المجالات، حيث كونوا جمعية الصويرة موكادور سنة 1992، والتي تسعى إلى الحفاظ على مكانة الصويرة وتعزيز إشعاعها. سعيا منها للمساهمة الفعالة في التجديد الثقافي بهذه المدينة، فرضت الجمعية نفسها بقوة كشريك متميز في العديد من التظاهرات والفعاليات، مثل مهرجان كناوة وموسيقى العالم، ومهرجان ربيع الموسيقى الكلاسيكية، ومهرجان الأندلسيات الأطلسية. تتخذ جمعية الصويرة موكادور حاليا من مبنى دار الصويري مقرا لها. يعتبر هذا الرياض الذي بني في سنة 1907 تحفة معمارية مميزة، وفضاء مخصص بشكل كلي للثقافة، حيث بات وجهة مفضلة يقصدها جميع عشاق ومحبي الصويرة. تقام على مدار السنة في هذا المبنى حفلات موسيقية وأمسيات شعرية ومعارض للتصوير الفوتوغرافي أو الفنون التشكيلية، بالإضافة إلى النقاشات والمؤتمرات والندوات. فلا تفوت إذن زيارة هذا المكان المميز!
إذا كان لديك يوما إضافيا…
إذا كان لديك يوما إضافيا في برنامجك بهذه المدينة، فبإمكانك الذهاب والاستمتاع بهدوء منطقة سيدي كاوكي، التي تعتبر قرية صغيرة تشتهر كثيرا برياضة ركوب الأمواج و “الويند سوف” (ركوب الأمواج شراعيًا). في هذا المكان ستستمتع بمناظر طبيعة تحيط بها غابة شجر الأركان والعرعر. وعلى طول شاطئ سيدي كاوكي الشاسع، يمكنك أخذ حمام شمسي بينما ستستمتع بأصوات أمواج البحر. يمكنك أيضا ممارسة لعبة التنس في الشاطئ مع العائلة أو ألعابا أخرى. كما يمكنكم خوض تجربة التنزه بالركوب على ظهر الخيل أو الجمل. وفي وقت الغداء، ستستمتع برؤية البحر لوقت طويل خلال الجلوس بأحد المطاعم الصغيرة التي توجد على طول الشاطئ.