منذ إعادة تأهيله سنة 2015، أصبحت الفضاءات الداخلية للمدينة القديمة لتيزنيت المصنفة كمعلمة تاريخية(، فرصة للسكان وكذلك الزوار للتعرف على أماكن عريقة في التاريخ. ويعتبر التجول بها بمثابة قفزة عبر الزمن تكتشف فيه تاريخها الذي يعود لسنوات طويلة. أما سور تيزنيت الكبير، فهو يمتد كخط من الأسوار بطول يصل إلى مسافة 5 كيلومترات وارتفاع قدره 8 أمتار. يحيط بهذا السور 56 برجا وتخترقه خمسة أبواب تاريخية. وتعتبر هذه الأبواب الزرقاء من التقليد العلوي الذي سيذكرك بتلك التي توجد في مدينة الصويرة. يمكنك التنزه داخل مدينة تيزنيت في أزقتها ومختلف أحيائها والتي أطلقت عليها أسماء تذكر بالعائلات الكبيرة المؤسسة للمدينة، مثل (إد أوجفة، آيت محمد، إد زكري، إد دلحا)، في حين تبدو بعض البيوت التقليدية في المدينة شبيهة بالرياضات(riads) التي توجد في مراكش. تعتبر ساحة المشور من الأماكن الأكثر رمزية في تيزنيت وهي ساحة تجارية على شكل مضلع، تحيط بجنباتها محلات تجارية وورشات عمل ذات واجهات بستائر مخططة كما تتوزع بها مقاهي صغيرة ومطاعم تقليدية.
بعد جولتك، يمكنك أن تتوجه إلى بوابات قصر الخليفة الذي كان يقطن به ممثل السلطان، ثم استمتع بمشاهدة المسجد الكبير ومئذنته الأصلية التي ترفعها أعمدة خشبية بشكل رائع. ولما يحين وقت الغداء، ستتيح لك معظم المطاعم المتواجدة حول الساحة الرئيسية إمكانية تناول ألذ الوجبات المحلية لمدينة تيزنيت. بعد شرب كأس من الشاي بالنعناع، قم بنزهة حول الحديقة العمومية في ساحة الكوفة. يعتبر هذا الفضاء مثاليا للاستمتاع بالهدوء، وهو مكان مخصص للمشي ولركوب الدراجات الهوائية. واحدة من الوجهات التي لا ينبغي التفريط في زيارتها مهما كان الحال. أخيرا، لا تنس زيارة قصبة أغناج ومتحفها ومسرحها الذي أقيم في الهواء الطلق.