48 ساعة في أصيلة
عطلة نهاية الأسبوع تحت رمز الفنون والمحيط
هل ترغب في اكتشاف مدينة ذات سحر لا يصدق قبالة المحيط؟ اتجه إلى شمال المملكة للالتقاء بأصيلة، المدينة الصغيرة متعددة الألوان والملتصقة بالصخور. تمكنت هذه المدينة، التي كانت برتغالية في قديم الزمن، من الحفاظ على أصالتها وهدوءها، من خلال أسوارها التي تعود إلى القرن السادس عشر، أبوابها الملونة، أسواقها التقليدية وعبر روحها الفنية.
تشتهر المدينة بالفعل بمعارضها الفنية، لوحاتها الجدارية وموسمها الثقافي السنوي ذي الصيت الواسع. يتعلق الأمر بتجربة فريدة من نوعها ينبغي عيشها ولو لمرة واحدة على الأقل في العمر، لأجل استكشاف الفن المعاصر معروضا في الهواء الطلق وعند منعطف كل ممر وزقاق من أزقة المدينة. ستستمتع هنا، بين الاكتشافات الفنية والشواطئ الرملية الجميلة، بمحطة مثالية توفر كافة ظروف المتعة والاستجمام قبالة رذاذ بحر المحيط، والاسترخاء التام، سواء كنت برفقة العائلة أو مع الأصدقاء.
لا تفوت: تقع المقبرة الإسلامية، الواقعة أسفل الأسوار، بجوار ضريح سيدي أحمد المنصور. وهي قبور يكسوها الخزف الأصفر، الأخضر و الأزرق، تستحق بدورها أن تتم زيارتها.
لا تفوت: تعيش أصيلة خلال موسمها الثقافي على إيقاع حفلات وأمسيات الصيف. فرصة مثالية للاستمتاع بالتنزه على طول كورنيش المدينة. ستكتشف بالفعل، خلال هذه الأمسيات التي تمتد حتى وقت متأخر من الليل، أجواء احتفالية مميزة جنبا إلى جنب مع الباعة المتجولين، رواة القصص والحكايات، ألعاب الأطفال ومباريات في كرة القدم الليلية.
موعد هام يحظى بتقدير خاص من قبل الزيلاشيين (سكان أصيلة).
إذا كانت منطقة أصيلة مليئة بالسواحل والشواطئ التي تتميز برمالها الذهبية، مثل شواطئ الرميلات (الشاسعة جدا والمحاطة بمنطقة خضراء) أو بريش (بمطاعم شاطئية) أو حتى سيدي مغايت (المتميز بمياهه الصافية)، فإن الوجهة المفضلة بالنسبة للكثيرين هي شاطئ لا رادا. يقع هذا الأخير على بعد حوالي عشرين كيلومترا من المدينة ويتعين عليك المشي على الأقدام على طول الطريق غير المعبدة قبل الوصول إلى قمة الكثبان الرملية المطلة على الموقع. يعتبر هذا الشاطئ المحمي الشاسع، الذي لا يعرفه السياح كثيرا، المكان المثالي للاستمتاع والاسترخاء. سيسمح لك الكوخ الذي يوجد على الكثبان الرملية لهذا الموقع بالاستمتاع بتناول وجبة لذيذة للغاية، كما يمكنك استئجار الكراسي الخاصة بالاستلقاء تحت أحد المظلات.
إذا كان لديك يوما إضافيا…
إذا كان لديك يوما إضافيا خلال تواجدك بالمنطقة، فتوجه نحو مدينة العرائش التي تقع على بعد حوالي خمسين كيلومترا جنوب أصيلة. تشتهر المنطقة بموقع ليكسوس الأثري الذي يتواجد في الضواحي غير بعيد عن مركز المدينة. يعتبر الموقع من بقايا من مدينة قديمة أسسها الفينيقيون في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهي واحدة من أقدم المدن في شمال إفريقيا، وفيها يمكنك مشاهدة أنقاض الحمامات الحرارية القديمة ومسرحها المدرج. تحظى مدينة العرائش بشعبية كبيرة بين هواة ومحبي ركوب الأمواج، كما ستجذبك بالعديد من المعالم الأثرية التي تزخر بها مدينتها القديمة، مينائها وشاطئها.