48 ساعة في الداخلة
نهاية أسبوع للاستمتاع بين البحر والصحراء
هل تبحث عن وجهة طبيعية للاستمتاع واستعادة لياقتك وسط مناظر جميلة؟ الوجهة التي يفضلها عشاق المغامرة والاسترخاء هي الداخلة، المعروفة بكونها “جنة التزلج” أو “بحيرة الألف انعكاس”… لذلك، فإن هذه البحيرة بمياهها الفيروزية التي تحركها الرياح، قد أصبحت خلال السنوات الأخيرة جنة لعشاق رياضة الألواح وركوب الأمواج من جميع أنحاء العالم.
بعيدا عن الأفكار المسبقة حولها، فشبه الجزيرة ليست خاصة بالرياضيين ذوي المهارات العالية فقط، إنما هي تحظى بتقدير لدى الصغار والكبار، لإمكانية ممارسة عدد من الأنشطة بها ولما تزخر به بمناظر طبيعية رائعة: كثبان رملية عملاقة، محميات طبيعية تحتوي على أنواع كثيرة من الحيوانات، منبع مياه حرارية (كبريتية) ثم الصيد وما إلى ذلك. من المؤكد إذن أن الداخلة تثبت أكثر من أي وقت مضى أنها وجهة متعددة الأوجه ومدهشة.
لا تفوت: توفر عدد من المؤسسات بالمنطقة خدمة زيارة الجزر المختلفة بواسطة القوارب. وهي فرصة للخروج في رحلة بحرية على متن قارب قطمران لمدة يوم أو نصف يوم للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة هذه المرة من داخل البحر. لا تتردد في طلب أي خدمة تحتاجها خلال هذه الجولة: حينما يحين وقت الغذاء، يمكنك تذوق سمك اللانغوستين (الجمبري) طازجا ومشويا، وأنت تستمتع بمنظر الأمواج.
لا تفوت: بالنسبة لمحبي الغوص في البحر يمكنهم الذهاب لاكتشاف بقايا بطانة “القيصر فيلهلم” التي تم العثور عليها خلال مهمة علمية وطنية سنة 2013. تعرضت هذه السفينة الألمانية التي يقع قوسها على عمق 23 مترا تحت سطح الماء للغرق في تاريخ 26 غشت 1914 بسبب سفينة حربية بريطانية. في الأصل، كانت أول سفينة بحرية في العالم مزودة بأربع مداخن، وكان طولها 200 متر وعرضها 20 مترًا. اليوم، أصبحت مكانا يجذب عشاق الاستكشاف.
تم افتتاح منتزه الداخلة الوطني سنة 2014 ويغطي مساحة تزيد عن 18000 هكتار، كما أنه صنف المنتزه ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي للإنسانية. لا تزال المنطقة في الواقع أرضا معزولة ومحمية، وتعد كذلك مكان استقرار لعدد كبير من أنواع الحيوانات. يستقر بها أساسا غزال المهر، طيور النحام وردية اللون، سرطان البحر، الدلافين، حيوانات الفقمة والعديد من أنواع الطيور المهاجرة التي تتخذ هناك محطة للتوقف كل عام. لذلك، افتح المجال على مصراعيه أمام نفسك لتستمتع بالنباتات والحيوانات التي ستلتقي بها وأنت تسير في الطريق داخل هذا الفضاء!
إذا كان لديك يوما إضافيا
إذا كان لديك وقت إضافي خلال زيارتك، اترك وراءك خليج الداخلة واسلك الطريق المؤدية إلى الجنوب في اتجاه إمليلي. اتجه بالضبط إلى منطقة سبخة التي تقع على مسافة حوالي مئة كيلومتر، وهي بمثابة صفيحة من المياه المالحة. تتكون السبخة من مجموعة أحواض مائية صغيرة تكونت جراء الجريان السطحي وتدفق المياه الجوفية. تثير هذه الأرض الرطبة فضولا حقيقيا لدى كل زائر لهذا المكان، وتعد كذلك واحة للتنوع البيولوجي في وسط الصحراء.
في الواقع، يبلغ طولها أكثر من 12 كيلومترا فيما يصل عرضها 3 كيلومترات. تحتوي على حوالي 160 حفرة في المياه المالحة تتربى فيها آلاف أسماك البلطي الغيني، وهي أسماك مصدرها من غرب إفريقيا ومعروفة كثيرا في هذه المنطقة. نصيحة صغيرة: لا تتردد في إدخال قدميك داخل أحد حمامات السباحة والاستمتاع بـ”باديكير السمك”. (fish pédicure) الطبيعي والغريب. ستتولى هذه الأسماك إزالة الجلد الميت من فوق جسمك بلطف!