فاس
استكشاف فن العيش والتراث والطبيعة خلال عطلة نهاية أسبوع
هل ترغب في استكشاف تقاليد ومهارات عتيقة؟ هل تريد أن تتذوق أكلات واحد من أحسن المطابخ على مستوى المملكة؟ وهل تحب الاستمتاع بالأماكن الطبيعية والفضاءات الخضراء؟ توجه إلى مدينة فاس لقضاء عطلة تجمع بين الغنى الثقافي والأطعمة اللذيذة والمتعة في الطبيعة.
تزخر فاس والمناطق المجاورة لها بتراث مادي ولا مادي استثنائي للغاية، وترحب بك للمجيء إليه العيش تجربة أصيلة وفريدة من نوعها. تجذب المدينة أيضًا عشاق الثقافة والموسيقى، خصوصا خلال أيام المهرجان العالمي للموسيقى الروحية ومهرجان فاس للثقافة الصوفية. هذه التجارب التي ستعيشها خلال فترة عطلة نهاية الأسبوع فقط، ستجعلك تقع (أو تعيد الوقوع) في حب هذه المدينة الملكية العريقة في التاريخ.
لا تفوت: يوجد على طول أزقة المدينة القديمة عدد هائل من القصور والرياضات (riads) التي يستحسن زيارتها لاكتشاف مميزاتها. للاستمتاع بكأس شاي أو وجبة غداء، لا تتردد في طرق أبواب هذه الفنادق العريقة والصعود إلى سطحها لتناول وجبتك أو احتساء كأس الشاي يمكنك أيضا، في حال ما إذا لم ترد أكل أو شرب شيء معين، القيام بزيارة لهذه الأماكن الراقية المليئة بإرث التاريخ.
لا تفوت: على بعد حوالي عشر دقائق فقط من مدينة صفرو، توجد البهاليل، وهي قرية صغيرة أصلية، تخبئ لك الكثير من المفاجآت. تضم العديد من المنازل المبنية داخل الصخر على شكل كهوف. تشتهر القرية أيضا بخبرة ومهارة سكانها المعروفين بصبرهم في إعداد أزرار الجلابيب يدوية الصنع.
تعتبر فاس أول موقع مغربي يتم تصنيفه سنة 1981ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي للإنسانية. وتشهد المدينة في وقتنا الحالي تحولا كبيرا يمكنك رؤيته أثناء تجولك في مختلف أماكنها. استفادت المدينة القديمة من العديد من برامج إعادة التهيئة والتثمين، حيث تم ترميم معالم كبيرة بين سنتي 2013 و2017، بلغ عددها 27 بناية عريقة. وشملت أشغال الترميم هذه كلا من مدرسة الصهريج ومدرسة الصفارين والمدرسة المصباحية التي أنشأت في القرن الرابع عشر ميلادي، إضافة إلى قيساريات الكفاح التي تعود لعهد الأدارسة، وعدد من الفْنادق، خصوصا فندقي عشيش ولكتانين.كما تم أيضا إعادة ترميم دور الدباغة عين زليتن وسيدي موسى، وكذا العديد من المنازل التقليدية كدار الضمانة ودار لزرق.
وتم في نفس الفترة تنفيذ برنامج خاص بـ”الصناعة التقليدية للمدينة القديمة بفاس” حيث اعتمد على إعادة تهيئة ساحة لالة يدونة، فنادق الشماعين، والصبيطريين، والستاويين والبركة، وكلها جواهر معمارية حقيقية ترجع إلى القرنين الرابع عشر والخامس عشر. تعتبر هذه الفنادق من بين 120 فندقا يتواجد بالمدينة تتم فيها عدد من الأنشطة الحرفية، وبذلك فإن إعادة ترميمها يعد بمثابة أسلوب للحفاظ على المهارة الحرفية للمدينة وحمايتها من الضياع. وقد تم إطلاق برنامج إضافي لإعادة تأهيل مدينة فاس مع بداية سنة 2018، والذي من بين أهدافه تثمين 11 موقعًا آخر، بما في ذلك الساعة المائية الشهيرة.
إذا كان لديك يوما إضافيا…
تقع قرية مولاي يعقوب على بعد حوالي عشرين كيلومترًا من فاس، وهي وجهة مميزة لمحبي الحامات الطبية في المغرب. بعد أن تشق طريقك عبر أعماق الصخور لمسافة 1500 كيلومتر، ستجد المياه الحرارية الغنية بالأملاح والمشبعة بالكبريت لمولاي يعقوب، حيث تصل حرارتها إلى 54 درجة مئوية. وتتميز بالعديد من الخصائص المهدئة والمضادة للالتهابات، كما أن هذه المياه تعد فعالة بشكل خاص ضد الصدفية وحب الشباب وأيضًا أمراض الروماتيزم وغيرها. استفادت هذه المحطة، سنة 2015، من برنامج طموح للترميم وتحديث أحواضها القديمة، حيث أصبحت اليوم تتوفر على مسابح تقليدية جديدة ومجهزة كما تقدم خدمات للإيواء والعلاج تناسب كل الميزانيات.