تتميز المدينة القديمة لخنيفرة بأزقتها الصغيرة التي تشبه المتاهة، وهي وجهة تتميز بكرم الضيافة إذ ترحب بالجميع. فعلى طول شارع وهران الذي يمتد لمسافة 500 متر، تعرض العديد من المتاجر والمحلات منتجات ومواد حرفية يدوية محلية. ستكتشف، خلال تجولك في هذا المكان، الزربية “الزيّانية” الشهيرة وكذلك الأغطية الأمازيغية المصنوعة من الصوف التي تسمى “حنبل”، وهي أثواب يتم ارتداؤها أيضا كملابس، إضافة إلى الأشياء والمواد الخاصة بالتزيين المصنوعة من خشب الأرز.
بعد الانتهاء من جولتك هذه وسط السوق، غادر المدينة القديمة على الضفة اليسرى للنهر واتجه نحو موقع قصبة موحا، التي سميت باسم زعيم القبيلة الأمازيغية زيّان. يعود تاريخ هذه القلعة إلى القرن الثاني عشر، وتتميز بسورها العالي، أبراجها المربعة، أسوارها ونوافذها المنزلقة، تعتبر قلعة محصنة بالفعل. قام السلطان العلوي مولاي إسماعيل بترميم القصبة في سنة 1688. تم تصنيفها ضمن قائمة التراث الوطني، وترتبط بالمدينة بواسطة قنطرة واحدة مقوسة: القنطرة البرتغالية. وِفقا لما تحكيه أسطورة، فقد بنيت هذه القنطرة بواسطة أبيض البيض! لمواصلة اكتشاف التراث التاريخي للمنطقة، توجه إلى قرية أديخصال الصغيرة التي تبتعد بحوالي 12 كيلومترا عن خنيفرة وتشتهر بقصبتها المعروفة. كانت هذه الأخيرة قاعدة عسكرية في عهد السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر، كما تم إدراجها أيضا ضمن قائمة التراث الوطني.