واصل رحلة التنزه في أسواق المدينة خلال فترة ما بعد الظهيرة. سواء توجهت إلى سوق سكيكيمة أو إلى سوق الجمال، فستجد هناك العديد من الحاجيات اليدوية ومختلف أنواع الملابس التقليدية، وخصوصا الدّراعية التقليدية (بالنسبة للرجال) والملحفة (بالنسبة للنساء)، وكذلك الملابس الخاصة بالمنطقة وأيضا تلك المصنوعة من الأثواب متعددة الألوان التي تحمي من الحرارة.
كما تشتهر المنطقة بشكل خاص بدباغة جلود الحيوانات (الجمل، الماعز والأغنام) والاشتغال على شعر الخيول. سيجد عشاق الجلود المصنوعة يدويا ضالتهم في المدينة بفضل العرض الكبير من المحافظ، الصناديق، العلب، الوسائد والحقائب التي تتوفر عليها العيون.
تابع سيرك بعد الانتهاء من التسوق نحو ساحة المشور التي تعتبر قلب مركز المدينة الذي لا يمكن التخلي عن زيارته. تصطف على جنبات هذه الساحة الدائرية الكبيرة أشجار النخيل فيما تتواجد أربعة مباني في كل نقطة من نقاطها الأساسية. يحب أهل العيون الالتقاء هناك والجلوس على أحد مقاعد الساحة العديدة للدردشة وتبادل أطراف الحديث. توجه بعدها إلى المسجد الكبير مولاي عبد العزيز – الذي سمّي على اسم الملك العلوي – لمشاهدة مئذنته الرائعة المغطاة بالزليج. وهو أطول بناية في المدينة، يعكس المعمار المغربي الحديث، فيما يتناسب لونه الأحمر الناعم بشكل متناغم مع لون المدينة. عند حلول فترة المساء، اجلس في أحد شرفات المقاهي في المدينة لتذوق الشاي الصحراوي النموذجي وفق طقوس “نظرية الجيمات الثلاث” (3 ج): الجماعة التي تدل على وجوب احتساء الشاي جماعة وتبادل أطراف الحديث أثناءه، الجر، ومعناه أن تحضير هذا الشاي يتطلب وقتا طويلا، ثم الجمر الذي يشير إلى أن الشاي يجب أن يطبخ بتريث فوق نار الفحم التقليدية.