أفضل مكان لتنطلق منه في جولتك في المدينة القديمة لمراكش هو الساحة المقابلة لدار الباشا، متحف الروافد حاليا، يبرز هذا المكان بوضوح الثراء والتنوع الكبير الذي تتميز به الهوية المغربية. بُني دار الباشا في الأصل كواحد من مساكن الباشا المعروف التهامي الكلاوي، ويتميز هذا القصر بزخرفة فخمة من الزليج، والجبص المحفور، وأعمدة ذات تيجان منحوتة، إضافة إلى أبوابه التي أعدت من خشب شجر الأرز وصنعت بشكل يدوي وبعناية كبيرة. إذا كنت ترغب في التوقف قليلا، فداخل هذا المتحف يوجد مقهى سيمكنك من السفر عبر الزمن والعودة فيه إلى الوراء.
بعد السير لبضع دقائق من هذا المكان، ستصل إلى سوق الشريفية الذي يضم في طابقه الأول كاري المبدعين. عند هذا الأخير، ستستمتع برؤية أشياء جميلة للغاية، مثل الأقمصة المطرزة بالسفيفا بأشكال جميلة، والكندورات ذات الألوان المختلفة، وحقائب اليد النسائية والتي تصنع من قبل حرفيي المنطقة، فلا تحرم نفسك من فرصة الاستمتاع بهذه الحرفة الفريدة من نوعها.
وأنت تتجول في ساحة جامع الفنا، لا تفوت فرصة الاستمتاع أيضا بما تعرضه عدد من المحلات التقليدية المختلفة التي تحتفي بإبداعات ومهارات الصناع والحرفيين المراكشيين. وإذا كانت كل المسارات والأزقة داخل المدينة تؤدي نحو ساحة جامع الفنا، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الأقصر بينها هي الأفضل. أثناء تواجدك وسط هذه الساحة الشهيرة، لا تتردد في تناول وجبة خفيفة، يمكن الحصول عليها من أحد الأكشاك التي توجد بعين المكان والتي تعرض إما الفواكه الجافة أو تلك الخاصة بالمعجنات التقليدية أو تلك التي تبيع الزيتون المتبل والمشرمل.