قبل التوجه إلى الطريق المؤدية إلى منطقة دادس، خصص بضع ساعات من وقتك للتجول قليلا وسط مدينة ورزازات. توجه في البداية إلى المنطقة حيث توجد قصبة تاوريرت التي تعتبر النواة الجغرافية الأولى للمدينة. يوجد هذا المجمع المميز الذي بني بنوع من التراب يعرف بطوب اللبن (طريقة للبناء باستعمال الطين) في قلب المدينة ولا يزال إلى يومنا هذا يضم قصرا يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر. وفي نفس الموقع، يمكن كذلك لعشاق الحرف التقليدية زيارة مجمع يضم ورشات أشغال الحجارة وحرفيي النحاس والفضة. غير بعيد عنه، يمكنك أيضا زيارة إحدى أقدم التعاونيات النسائية بالمنطقة والمتخصصة في النسيج حيث يقمن فيها بصناعة الزرابي. تقوم التعاونية بإعداد وعرض مختلف أنواع الزرابي، مثل زربية الأطلس الكبير وزرابي الشدوي وأخنيف. وفي الجهة المقابلة لمدخل القصبة، يوجد متحف السينما. ستمكنك زيارته من التعرف أكثر على ما يتعلق بتطور هذه الصناعة الأسطورية في المنطقة.
ولاستكشاف باقي مناطق مدينة ورزازات، يمكن السير على طول ممراتها الرئيسية والتي تشكل مركز المدينة، وأبرزها زنقة السوق وشارع محمد السادس وزنقة البريد. لأخذ فكرة عن حيوية المدينة، لا تتردد في الجلوس على شرفة أحد المقاهي التي توجد في ساحة الموحدين الفسيحة أو في ساحة 3 مارس. كما يمكن لعشاق الزرابي الاستمتاع في شارع محمد الخامس بمجموعة رائعة تعرض في متحف الزرابي الجديد. وبالقرب من هذا المتحف، ستجد سوقا يوفر بدوره فرصة أخرى للوقوف على الحرف التقليدية التي تتميز بها المنطقة، كالفخار والنسج والحلي الأمازيغية. ولا تزال الأساور والمشابك المصنوعة يدويًا هي الوسائل الأساسية للتزين بهذه المنطقة، حيث تستعملها النساء في المناسبات وغيرها. على بعد حوالي خمسة عشر دقيقة من السير من وسط المدينة، يوجد حي اسفوتليل، الذي يضم تعاونية نشيطة ومعترف بعلامتها في الصناعات النسيجية وصناعة السلال، والتي تشتغل منذ سنة 2013. يمكنك استغلال هذه الفرصة لاقتناء حقيبة صغيرة مصنوعة من ثوب الكتان أو من ثوب الجوت، أو وشاح جميل أو سلة يتم إعدادها من سعف شجر النخيل.