ابدأ يومك بالغوص في تاريخ متحف البريد الجوي الأسطوري! كانت طرفاية (التي تُعرف سابقًا باسم “كاب جوبي”(رأس جوبي) واحدة من بين المحطات العشر للخطوط الجوية التي كانت تربط حينها بين فرنسا والسنغال. سترى خلال زيارتك للمتحف بالقرب من هذه المعملة طائرة صغيرة خضراء اللون تم إعدادها كنصب تذكاري تكريما واحتفاء بالكاتب الفرنسي الشهير، أنطوان دي سانت إكزوبيري. ويحيل الشكل على طائرة يطلق عليها اسم “بريجت 14” وهي طائرة فرنسية ذات سطحين استُخدمت خلال الحرب العالمية الأولى كطائرة استطلاع. ادخل بعد ذلك إلى المتحف لزيارة أروقته التاريخية الرائعة المزركشة بنصوص، صور، طائرات ورسومات تخطيطية تعود لتلك الحقبة، قبل أن تتوجه إلى شاطئ طرفاية الرائع الذي لا يمكن تفويته. يمكنك المشي هناك لكيلومترات أو ممارسة الرياضة في الرمال الناعمة والمحمية رفقة العائلة، أو الاستمتاع بالسباحة في البحر. إذا كنت ترغب في ذلك، يمكنك استئجار مظلات من البائعين المتجولين في المنطقة.
بمجرد وصولك الشاطئ، لا تفوت فرصة زيارة كاسا ديل مار الحصن المهجور الذي يعود بناؤه إلى سنة 1882، حيث أقامت شركة West African Company التي أنشأته كمركز تجاري بالمنطقة أعمدته في عمق مياه البحر. منظر هذا الموقع الذي تمت إعادة صيانته وترميمه مؤخرا يحبس الأنفاس حقاً. يمكنك أيضا من خلال المشي على الشاطئ اكتشاف المنظر المذهل لـعبّارة السلامة التي جنحت عن الساحل عام 2008. يزخر ساحل طرفاية بتواجد الرمال فيه بشكل كبير، مما يؤدي إلى غرق القوارب التي تغامر بالاقتراب من الساحل، وهذا ما يفسر لقب “مقبرة القوارب” الذي يطلق على طرفاية.
توجه بعد هذه النزهة الشاطئية إلى قصبة طرفاية أو قلعة طرفاية. شأنها شأن كل الحصون، يتكون شكل هذه القصبة من بوابة كبيرة، جدران صلبة وسميكة وأبراج للحراسة كان الهدف منها هو حماية المنازل والسكان الإسبان في بداية القرن العشرين، يقطنها حاليا بعض الجنود. لذلك لا يسمح بالتقاط الصور فيها. لتناول وجبة الغذاء، عد إلى المدينة حيث تقدم عدد من المطاعم أكلات أسماك طرية، ثم قم بعد تناول وجبتك بزيارة لمتاجر الحرف الصغيرة التي تعرض للبيع إبداعات فضية، مجوهرات ومنتوجات محلية متنوعة.