للاستفادة أكثر من زيارة تارودانت، خذ الوقت الكافي لاستكشاف أزقتها التاريخية سيرا على الأقدام. تحافظ المدينة العجيبة المتوارية خلف أسوار عالية وردية اللون، على التنظيم التقليدي الذي يميز المدن العتيقة للمملكة. كما تزخر بالعديد من الأسواق، تنتظرك جولة مميزة فيها بالانتقال من محل إلى محل ومن دكان إلى آخر. ففي سوق الحرفيين، تصطف جنبا إلى جنب العديد من المحلات المتخصصة في عرض وبيع المجوهرات، الزرابي، السيراميك، السلال، وحتى السلع الجلدية. يتواجد كذلك بالقرب من ساحة النصر عدد من التجار الذين يقدمون وصفات للعلاج بالأعشاب الطبيعية، وآخرون يبيعون التوابل والنباتات التي تنتج خصيصا بالمنطقة. إذا كنت مغرما بالمواد والأشياء التي يتم إعدادها من معدن الفضة، مثل الخناجر والبنادق الاحتفالية، فستعثر من دون شك على ما تبحث عنه في متاجر تتواجد بهذا الحي، وهي محلات متخصصة في بيع التحف.
كما تعرض بعض المحلات الصغيرة بالمدينة منتجات زيت الأركان الذي يصنف بالجوهرة الحقيقية والكنز الذي تتميز به جهة سوس ماسة. بعد الانتهاء من هذه الجولة وسط الأسواق، سيقودك السير في زقاق مباشرة إلى ساحة العلويين التي كانت تُعرف سابقا باسم “ساحة أسرَاكْ”. يعتبر هذا المكان القلب النابض لمدينة تارودانت، إذ يشهد حيوية ونشاطا كبيرين خصوصا خلال فترات المساء. وهو المكان المناسب للاستمتاع بجلسةٍ لتناول وجبة الغداء أو شرب الشاي، خصوصا إذا كنت ترغب في أخذ قسط من الراحة. وأنت تواصل جولتك بالمدينة، سترى من دون شك البناية الضخمة لدار البارود، المعلمة التي شيدت قديما بالقرب من ساحة 20 غشت، وتعتبر من أهم المباني داخل الأسوار الأكثر شهرة في تارودانت. تعني دار البارود حرفيا “بيت البارود”، أما تاريخ هذا المستودع القديم للأسلحة، فيعود إلى زمن القرن السادس عشر.