48 ساعة في أرفود
عطلة نهاية أسبوع مليئة بالمغامرة على أبواب الصحراء
هل تريد أن تنطلق في رحلة على الكثبان الرملية والاستجمام وسط الواحات الرائعة؟ الوجهة المناسبة لك أرفود، أحد بوابات الصحراء. بفضل الثروة الجيولوجية الاستثنائية التي تزخر بها، فالمنطقة ستسعد كثيرا عشاق الاكتشافات غير العادية. أما عشاق علم المستحثات والأحافير، صغارا كانوا أو كبارا، فعليهم أن يأخذوا الطريق نحو أرفود لمشاهدة مستحثات وحفريات بحرية غريبة يعود عمرها إلى حوالي 400 مليون سنة.
من أجل الاستمتاع بقضاء عطلة نهاية الأسبوع، اذهب إذن لاكتشاف المناظر البانورامية وثقافة منطقة أرفود التي تعتبر مفترق طرق الحضارات القديمة. يمكن للرياضيين بدورهم الاستمتاع بممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة والأنشطة الأصلية، مثل التزلج على الرمال. إنها لحظات مميزة حقيقية ستعيشها هنا رفقة العائلة أو مع الأصدقاء.
لا تفوت: بعد تجاوز موقع واحة الجرف (التي تبعد بـ30 دقيقة من أرفود) بقليل، ستتاح لك الفرصة هذه المرة للتنزه تحت الأرض. توجد عدد من آبار الخطارات التي يمكن أن يصل عمق بعضها إلى مئة متر. والخطارات هي نظام قديم جدا للسقي يوفر إمكانية الوصول إلى موقع للعروض ويبلغ طوله عدة كيلومترات.
لا تفوت: إذا كانت زيارتك للمنطقة يوم الثلاثاء أو الخميس أو الأحد، فليكن في علمك أن هذه الأيام تشهد عقد سوق الريصاني الذي يحظى في المنطقة بشعبية كبيرة، وخاصة السوق الخاص بالماشية.
يعتبر السفر إلى منطقة تافيلالت فرصة للتعرف على واحدة من أقدم أنظمة الريّ في المغرب، فالخطارات بمثابة تراث حقيقي لا مادي لعبت بالفعل أدوارا أساسية هامة على مر قرون من الزمن. يبرز هذا النظام حنكة الأجداد وعبقريتهم في تصريف المياه الجوفية، حيث شكلوا شبكة رائعة من الأحواض الجوفية التي تمتد لمئات الكيلومترات. لا تزال حوالي 250 خطارة قيد الاشتغال في وقتنا الحالي، حيث خضعت للصيانة وتشارك في ري وسقي المحاصيل والحقول الزراعية بالمنطقة. فعلى طول الطريق المؤدية من أرفود إلى تنجداد، راقب التلال الشاهقة المكونة من التربة الجافة والتي تدل على وجود خطارات بالمكان، ثم اطلب من أحد المرشدين المعتمدين أن يساعدك على زيارة “الخطارة” التي تتميز بالأمان.
إذا كان لديك يوما إضافيا
…
إذا كنت تشعر بأن الصحراء تناديك لاكتشاف المزيد، فخذ الطريق نحو مرزوكة! فهذه المنطقة المتميزة بكثبانها التي يمكن أن يصل ارتفاعها أحيانا إلى 170 مترًا، تعرض نفسها للذين يرغبون في الاستمتاع بمباهج الصحراء وجمالها. تعتبر مرزوكة نقطة انطلاق رحلات فوق ظهر الجمال على طول الكثبان الرملية لعرق الشبي، كما تزخر بالعديد من أماكن الإقامة المؤقتة التي توفر الظروف المواتية لقضاء ليلة مميزة وسط الصحراء والاستمتاع بلحظات شروق الشمس في أجواء فريدة من نوعها. يمكنك أيضا ممارسة العديد من الأنشطة، بما في ذلك ركوب دراجات الكواد الرباعية أو التزلج على الرمال أو ركوب الجمال. لا تفوت أثناء المرور بالمنطقة الذهاب إلى بحيرة ضاية السريج التي تسمى بـ“بحيرة طيور النحام الوردية”، والتي تشتهر بتنوعها البيولوجي الرائع. هناك واحات، قصور وقرى نموذجية بالقرب من مرزوكة تنتظرك لاكتشافها خلال هذه الجولة. فدع لنفسك الفرصة كي تتفاجأ وتستمتع بجمال المناظر الطبيعية والتجارب المليئة بالأحاسيس الجميلة التي ستعيشها هناك.