ابدأ جولتك المكناسية أمام باب منصور لعلج، أحد أجمل الأبواب في المغرب وأحد شعارات المدينة الإسماعيلية الملكية، والذي يطل على القصبة. يتميز هذا الباب بحجمه الكبير وديكوره الذي يجمع بين الزليج والخط العربي والأقواس الأنيقة. وقد أمر السلطان مولاي إسماعيل بتشييده، لكن بناءه لم يكتمل إلا في عهد ابنه مولاي عبد الله عام 1731 م. مكناس هي مدينة الحدائق والأبواب الجميلة، حيث تحيط بها أسوار تتخللها أبواب تكتسي هيبة كبيرة، مثل باب بردعين، وهي بوابة أثرية موجودة على السور الغربي، وباب الخميس الذي يطل على الملاح القديم. يعد هذا الباب آخر بقايا حي مدينة الرياض العنبري، حيث تم بناؤه في القرن الحادي عشر. يعتبر ركوب العربة التي يجرها حصان أحسن طريقة لاكتشاف هذه الأسوار بشكل مريح والاستمتاع بجمالها، ستجد عددا من هذه العربات في مكان قريب من باب منصور أو ساحة لالة عودة أو بجوار ضريح المولى إسماعيل.
يتكون هذا الضريح الذي يعتبر المرقد الأخير للسلطان الشهير من العديد من الغرف المتتابعة والساحات المهيبة. أما هندسة بنائه فقد تمت على تناقضات مثيرة للانتباه، بحيث تتميز الغرفة التي تسبق غرفة الدفن بجمال وروعة ديكورها. وستشاهدون في هذا الفضاء نافورة موضوعة وسط نجمة ثمانية الرؤوس مصنوعة من الزليج، إذ تتزين هذه الغرفة بأعمدة رخامية مستخرجة من موقع وليلي الأثري، حيث كان سائدا استعمال هذا النوع من الأعمدة في الهندسة المعمارية لذاك الوقت. يرقد السلطان في غرفة القبر مع وزوجته .الأولى وابنه مولاي أحمد الذهبي والسلطان مولاي عبد الرحمن. ستجد أيضا في هذه القاعة رسما يقدم شجرة السلالة العلوية بتفصيل